الراغب الأصفهاني
359
الذريعة إلى مكارم الشريعة
الأسباب التي يحصل منها الأضرار جميع ذلك أربعة أسباب : الأول : الشرارة « 1 » كمن يضر بغيره مستلذا لفعله وذلك أخس الوجوه ، والثاني : الشهوة وهو أن يقصد إدراك شهوة ما فرأى لا يمكنه تحصيلها إلا بأن يضر بغيره كعامة المتلصصة والعاثين في الأرض بالفساد ، والثالث : الخطأ وهو أن لا يقصد الإضرار بمن ضره بوجه بل قصد فعلا آخر فاتفق منه ذلك كمن رمى قرطاسا في هدف فأصاب رجلا فهذا معذور من وجه ، والرابع : الشقاوة كمن حملته ريح فأوقعته على إنسان فمات ذلك الإنسان فهذا معذور ومرحوم .
--> ( 1 ) الشرارة : الشر والسوء والإفساد ونقيضه الخير . الإفصاح / 1 / 163 .